ابن بسام

163

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فصل يشتمل على مقطوعات أبيات لجماعة من الأدباء كانوا بعصر المعتضد عباد ، ولم أجد لهم أشعارا تفسح لي في طريق الاختيار ، إلّا ما أثبت لهم الوزير أبو عامر ابن مسلمة في عرض كتابه المترجم ب « الحديقة » فكل ما أثبت لهم في هذا الفصل فمن كتابه نسخت ، ومن خط يده نقلت : فمنهم الوزير أبو الأصبغ ابن عبد العزيز « 1 » أنشد له في قفول الخيريّ ورحلة البهار : رحل الربيع عليه بند موال * وأقيم للخيريّ راية وال في شهر كانون أديل وقوّضت * أيام بهجته فهن خوالي / فاشكر أوائله فهن نوافج * واحمد أواخره فهنّ غوالي وإذا سررت بخلّ صدق وافد * ورضيته فانظر إلى الترحال وأنشد له : هام قلبي بغزال * أتمنّى منه عطفه شرب الكأس وأبقى * عامدا في الكأس نطفه فعلمنا أنّه ير * غب أن يمنح رشفه قال لي لولا الحميّا * ما خصصناك بتحفه كشفت من سرّه ما * لم تكن تأمل كشفه وبدا في الخدّ منه * خجل خالط طرفه فجنيّ الورد فيه * وأنا أمنع قطفه قال أبو عامر : وكتب إليّ وإلى ابن الأبار وقد رأى معنا غلاما فيما سلف وسيما ، ثم عذّر وأدبر ، بأبيات أوّلها : أمفترسي ظبي أغرّ غرير * ومقتنصي بدر أنار منير لئن نلتما بالسّحر من كلّ غرّة * ففي مقل الغزلان كلّ غرور وقد يحرم الرامي المصيب فريسة « 2 » * ويرزقها بالسّحر كلّ سحور أثرت من الصّيد الذي قد عقرتما * وكم عاقر للصّيد غير مثير

--> ( 1 ) ذكره الحميدي ( الجذوة : 367 ، والبغية رقم : 1513 ) في من ذكروا بالكنية ولم يتحقق من أسمائهم ، والحميدي يعتمد أيضا كتاب الحديقة لأبي عامر ابن مسلمة . ( 2 ) د : فريضة ؛ ل ك : فريصة .